شمس الدين الشهرزوري
108
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
والثاني ، الشرطية . وتنقسم إلى قسمين : لأنّه إن استلزم أحدهما الآخر [ و ] صحبه « 1 » ، أو سلب ذلك كانت متصلة ، كقولك : « إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » أو « ليس » ؛ فإن عاند « 2 » أحدهما الآخر ، أو سلب العناد كانت منفصلة ، كقولك : « إمّا أن يكون العدد زوجا أو فردا » أو « ليس » . [ أجزاء القضية الحملية من الموضوع والمحمول والرابطة ] أمّا القضية الحملية فمؤلفة من موضوع محكوم عليه ، ومحمول محكوم « 3 » به ، ونسبة بينهما بها يرتبط المحمول بالموضوع ؛ إمّا ارتباط إيجاب ، أو سلب ؛ ويسمّى اللفظ الثالث الدالّ عليها ، كلفظة « هو » و « يكون » وأمثالهما « رابطة » ؛ ولو تصوّرنا الموضوع والمحمول دون هذه الرابطة لم يكن المتصوّر لنا « قضية » . وقد تحذف الرابطة في بعض اللغات ، كما يحذف في لغة العرب « هو » في قولك : « الإنسان حيوان » ، لحصول الشعور بمفهوم معناها بحسب التعارف ؛ وتسمى حينئذ القضية « ثنائية » ؛ وإن ذكرت الرابطة سميت « ثلاثية » ، كقولك : « الإنسان هو الحيوان » . والروابط الاسمية مثل « هو » « 4 » المسماة ب « الروابط الغير الزمانية » ، تدل على النسبة إلى موضوع معيّن بخلاف الروابط الفعلية ، مثل « يوجد » و « يكون » المسماة ب « الروابط الزمانية » ، معناها لا تدل في لغة العرب على النسبة إلى موضوع معيّن ؛ فإذا ذكرت الروابط الزمانية في القضية كانت ثلاثية غير تامة . والروابط الغير الزمانية تكون ثلاثية تامّة . والمحمول إذا كان كلمة أو اسما مشتقا أمكن أن يرتبط وحده بالموضوع بما يتضمّنه من النسبة إلى موضوع ما غير معيّن ، مثل قولك : « زيد
--> ( 1 ) . ت : صحته ؛ ن ، ب : صحبه . به نظر مصحح « وصحبه » يا « أو صحبه » درست است . در الإشارات ، تصحيح شهابى ، ص 16 چنين است : « يلزم الآخر ويتبعه » ودر كشف الحقائق ، ص 76 : « تستلزم الأخرى أو تستصحبها » . ( 2 ) . ب ، ت : عند . ( 3 ) . ن ، ت : - محكوم . ( 4 ) . ب : + و .